الزركشي
468
البحر المحيط في أصول الفقه
خامسها ترجيح الخبر النافي للحد والعقاب على موجب لهما : على أصح الوجهين كحديث ادرءوا الحدود بالشبهات . والثاني أنهما سواء حكاه سليم . وذكر الغزالي أن ذلك مما يعد ترجيحا وليس بترجيح قال لأن هذا لا يوجب تفاوتا في صدق الراوي فيما نقله من لفظ الإيجاب أو الإسقاط وضعف قول من يقول الرافع أولى وإن كان الحد يسقط بالشبهة وهذا الخلاف يجري في أنه هل ترجح العلة المثبتة للعتق على النافية له لتشوف الشارع إلى العتق . سادسها المثبت للطلاق والعتاق مقدم على النافي لأن الأصل عدم التغيير وعكس قوم لموافقة التأسيس . سابعها إذا كان أحد الخبرين أخف وحكم الآخر أثقل فقيل إن الأول أولى وقيل بالعكس . ثامنها أن يكون حكم أحدهما لا تعم به البلوى : والآخر تعم به فالأول راجح للاتفاق فيه . تاسعها أن يكون أحدهما موجبا لحكمين : والآخر موجبا لحكم واحد فالأول أولى لاشتماله على زيادة علم ينفيها الثاني وفي تقديم الثاني عليه إبطالها . عاشرها الحكم المثبت للحكم الوضعي : أولى من الحكم المثبت للحكم التكليفي لأن الوضعي لا يتوقف على ما يتوقف